جلال الدين الرومي

153

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما تكنس التراب سوف تجمعه ، وتقول لي : أريد غربالا أيها الهمام « 1 » . 1635 - ومنذ البداية رأيت النهاية تماما ، فاذهب من هنا إلي مكان اخر ، والسلام « 2 » . قصة ذلك الزاهد المعتزل في الجبل الذي كان قد نذر قائلا : إنني لن أقطع ثمرة من شجرة جبلية ، ولن أهز الشجرة ولن أطلب من أحد تصريحا أو كنابة أن يهزها ، وما آكله هو ما تسقطه الريح من الشجرة « 3 » - كان في ذلك الجبل أشجار وثمار ، وكانت الكمثري الجبلية في ذلك المكان لا تحصي ولا تعد . - وقال ذلك الدرويش : يا رب إنني أتعهد أمامك ألا أقطف من هذه « الثمار » في أي وقت . - « ولن أقرب » إلا تلك الثمار التي تسقطها الريح ، وفيما عدا ذلك لن أقطف من هذه الأشجار النضرة . - وقد أو في بعهده فترة من الزمن ، حتى حلت به امتحانات القضاء . 1640 - ولهذا السبب قال تعالي أن « استثنوا » ، قولوا : إن شاء الله ثم عاهدوا . - ذلك أنني في كل لحظة أضع في القلب ميلا ما ، وفي كل نفس اسم القلب بوسم مختلف .

--> ( 1 ) ج / 7 - 342 : إن من يري البداية فحسب يكون أعمي ، وكل من يري العاقبة باله من صاحب معني - وكل من ينظر في بداية الأمر إلي نهايته ، لا يكون خجلا في نهايته - ولما كان الحكم قائماً علي العاقبة ، فإن المكولة عبدة للفقر الصوفي ، والناظرون إلي العاقبة هم أهل إشاد ، فانظر والله أعلم بالسداد . ( 2 ) ج / 7 - 342 : حتى أغربل التراب وأفصل عنه الذهب ، وحتى يكون غربال في محلي ؟ ! ( 3 ) ج / 7 - 344 : هذا الكلام لا نهاية له فتحدث عن السر وقل قصة هذا الرجل الزاهد . تمم الحديث الشيخ الفريد ، الذي كان عيشه في ذلك الجبل .